تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
73
جواهر الأصول
متلبّس به فعلاً ، ولا يصدق على من لم يتلبّس بعد . فإن أمكنه تصوير جامع ذاتي أو انتزاعي فيقع البحث في تبادر الأعمّ أو خصوص المتلبّس ، وأمّا إن لم يمكنه تصوير الجامع الكذائي فيتعيّن القول بوضع المشتقّ لخصوص المتلبّس . ذكر وتعقيب يظهر من المحقّق العراقي ( قدس سره ) : أنّه يمكن تصوير الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه على بعض الأقوال في المشتقّ ، ولا يمكن تصويره على بعض آخر . وذلك لأنّه لو قلنا : إنّ المشتقّ موضوع لمفهوم مركّب من الذات والمبدأ والنسبة ، أو قلنا بأنّه موضوع للحدث المنتسب إلى الذات ؛ بحيث تكون النسبة داخله والذات خارجه ، أو قلنا بأنّه موضوع للحدث المنتسب إلى ذات ما بنحو تكون الذات والنسبة معاً خارجين عن مفهومه ، ويكون الموضوع له عبارة عن الحصّة من الحدث المقترنة بالانتساب إلى ذات ما ، فيمكن تصوير الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه . وأمّا لو قلنا بأنّ مفاده الحدث الملحوظ لا بشرط ، في قبال المصدر واسمه - اللذين يكون مفادهما الحدث الملحوظ بشرط شئ - فيشكل تصوير الجامع . أمّا إمكان تصوير الجامع على الأقوال الثلاثة الأُول ؛ فلأنّه : على الأوّل منها : يكون تصوير الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه في غاية الوضوح ؛ لأنّ مفهوم المشتقّ عليه عبارة عن الذات المنتسب إليها المبدأ نسبةً ما ، ولا ريب أنّ هذا المفهوم قدر جامع بين المتلبّس والمنقضي عنه ؛ لانطباقه على كلّ منهما بلا عناية . وأمّا على القول الثاني : فلأنّ المشتقّ عبارة عن الحدث المنتسب - نسبةً ما - إلى ذات ما ، وهو القدر الجامع بين المتلبّس والمنقضي عنه .